مؤسسة آل البيت ( ع )
112
مجلة تراثنا
عن ثابت جعلها عن أنس . . ثم نظر فقال : يروي عن أحمد بن عيسى في الصحيح ! ما رأيت أهل مصر يشكون في أنه - وأشار إلى لسانه - " ( 11 ) . وقال : " قال أبو قريش الحافظ : كنت عند أبي زرعة فجاء مسلم بن الحجاج فسلم عليه وجلس ساعة وتذاكرا ، فلما أن قام قلت له : هذا جمع أربعة آلاف حديث في الصحيح . قال : فلمن ترك الباقي ؟ ! ثم قال : هذا ليس له عقل ، لو دارى محمد بن يحيى لصار رجلا " ( 12 ) . وقال في ترجمة علي المديني شيخ البخاري : " علي بن عبد الله بن جعفر بن الحسن الحافظ ، أحد الأعلام الأثبات ، وحافظ العصر ، ذكره العقيلي في كتاب الضعفاء فبئس ما صنع ، فقال : جنح إلى ابن داود والجهمية ، وحديثه مستقيم إن شاء الله . قال لي عبد الله بن أحمد : كان أبي حدثنا عنه ، ثم أمسك عن اسمه وكان يقول : حدثنا رجل ، ثم ترك حديثه بعد ذلك . قلت : بل حديثه عن في مسنده . وقد تركه إبراهيم الحربي وذلك لميله إلى أحمد بن أبي داود ، فقد كان محسنا إليه . وكذا امتنع مسلم عن الرواية عنه في صحيحه لهذا المعنى ، كما امتنع أبو زرعة وأبو حاتم من الرواية عن تلميذه محمد ( 13 ) لأجل مسألة اللفظ . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : كان أبو زرعة ترك الرواية عنه من أجل ما كان منه في المحنة " ( 14 ) . وقال المناوي في ترجمة البخاري : " زين الأمة ، افتخار الأئمة ، صاحب أصح الكتب بعد القرآن . . وقال الذهبي : كان من أفراد العالم مع الدين والورع والمتانة . هذه عبارته في الكاشف . ومع ذلك غلب عليه الغض من أهل السنة ،
--> ( 11 ) تذهيب التهذيب - ترجمة أحمد بن عيسى المصري ، ميزان الاعتدال 1 / 125 . ( 12 ) سير أعلام النبلاء - ترجمة محمد بن يحيى الذهلي - 12 / 280 . ( 13 ) هو محمد بن إسماعيل البخاري . ( 14 ) ميزان الاعتدال 3 / 138 .